أعظم ظلمًا مما فرَّ منه، فُعلِم أن ما جاءت به السنة أعدل وأمثل، وكذلك له أن يسبه كما سبه، مثل أن يلعنه كما لعنه، أو يقول: قبحك الله، فيقول له: قبحك الله، أو أخزاك الله، فيقول له: أخزاك الله، أو يقول: يا كلب يا خنزير. فيقول له: يا كلب يا خنزير [1] .
فأما إذا كان محرم الجنس مثل تكفيره والكذب عليه، فليس له أن يكفره، ولا يكذب عليه، وإذا لعن أباه لم يكن له أن يلعن أباه؛ لأن أباه لم يظلمه [2] .
(1) قال الشيخ الفقي -رحمه الله-:
"الظاهر من هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وقوله:"ليس المسلم بالسباب ولا اللعان، ولا الطعان"أن لا يصح المجاوبة باللعن والسبِّ بمثله، فإن ما ينال المؤمن من النقيصة في أخلاقه ودينه برد هذا السبب بمثله- أفظع وأقبح مما يصيبه من المهانة بهذا السبِّ في المجتمع، والله أعلم". اهـ.
(2) "الفتاوى" (34/ 162، 163) .