بعض بني أمية على بستان له اقتلعوه- فسألوه: ما يجب في ذلك؟ فقال:"يغرسه كما كان: فقيل له: إن ربيعة وأبا الزناد قالا: يجب القيمة، فتكلم الزهري [فيهما] [1] بكلام مضمونه: أنهما خالفا السنة".
ولا ريب أن ضمان المال بجنسه مع اعتبار القيمة أقرب إلى العدل من ضمانه بغير جنسه، وهو الدراهم والدنانير، مع اعتبار القيمة فإن القيمة معتبرة في [الموضعين] [2] ، والجنس مختص بأحدهما، ولا ريب أن الأغراض متعلقة بالجنس، فمن له غرض في كتاب أو فرس أو بستان، ماذا يصنع بالدراهم؟ فإن قيل: يشتري بها مثله، قيل: الظالم الذي فوته مثله هو أحق بأن يضمن له بمثل ما فوته إياه، ونظير ما أفسده من ماله [3] .
(1) سقطت من (د) .
(2) في (د) : [الموضوعين] .
(3) "الفتاوى" (30/ 332، 333) .