فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 252

عندهم، وأشد جرح فيه هو قول أحمد: ليس بشيء ولا يكتب حديثه، وقول النسائي: متروك الحديث. وقال عنه ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ضعيف الحديث (راجع ترجمته في"التهذيب"3393) .

وقد اضطرب فيه:

فقد أخرجه ابن ماجة (520) ، والطحاوي في"شرح المعاني" (1/ 12) ، وابن عدي في"الكامل" (4/ 117) من طريق شريك عن طريف قال عن أبي نضرة يحدث عن جابر بن عبد الله -هكذا جاءت رواية ابن ماجه- وفي رواية الطحاوي ذكره على الشك: عن جابر أو أبي سعيد، أما في رواية ابن عدي، فذكر أبو سعيد فقط ولم يذكر جابرًا. قلت: قد تُحمل عهدة هذا الاضطراب في الإسناد على شريك لسوء حفظه، أما طريف وإن كان ضعيفًا، فقد قال عنه ابن عدي: روى عنه الثقات، وإنما أنكر عليه في متون الأحاديث أشياء لم يأت بها غيره، وأما أسانيده فهي مستقيمة.

فعلى هذا فزيادة:"توضئوا واشربوا ..."من طريف في المتن تعد منكرة، وكذا سياق القصة.

(والثاني) ما أخرجه أحمد في"مسنده" (3/ 15) ، وأبو يعلى في"مسنده" (1304) ، والطحاوي في"معانى الآثار" (1/ 12) ، والخطيب في"موضح أوهام الجمع والتفريق" (2/ 65) من طريق عبد العزيز بن مسلم ثنا مطرف عن خالد بن أبي نوف عن ابن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال: انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يتوضأ من بئر بضاعة، فقلت: يا رسول، توضأ منها وهي يُلقى فيها ما يلقى من النتن؟ فقال:"إن الماء لا ينجسه شيء".

قلت: عبد العزيز بن مسلم، ومطرف بن طريف كلاهما ثقة، وأما خالد بن أبي نوف هو السجستاني، وقيل: هو خالد الشيباني، وروى عنه ثقتان: مطرف بن طريف، ويونس بن أبي إسحاق، وذكره ابن حبان في الثقات، فهكذا ارتفعت جهالة عينه وبقيت جهالة الحال، لذلك ترجمه الحافظ في"التقريب" (1683) بقوله: مقبول، من السادسة قيل هو خالد الشيباني الذي يرسل عن ابن عباس، وقيل هو ابن كثير الهمداني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت