الاستحالة، مع بقاء أجزاء البول، فنهى عنه لذلك.
ونهيه عن الاغتسال في الماء الدائم -إن صحَّ- يتعلق بمسألة الماء المستعمل، وهذا قد يكون لما فيه من تقدير الماء على غيره، لا لأجل نجاسته، ولا [لصيرورته] [1] مستعملًا، فإنه قد ثبت في الصحيح عنه أنه قال:" [إن] [2] الماء لا [يجنب] [3] [4] ."
(1) في (خ) : [مصيره] .
(2) سقطت من (خ) .
(3) في (خ) : [يخبث] ؛ وانظر هذا الفصل بأكمله في"الفتاوى" (21/ 45) .
(4) حسن لغيره: لا يوجد الحديث في أحد الصحيحين بهذا اللفظ، إلا أن يقصد شيخ الإسلام رحمه الله أن الحديث من جملة الصحيح. والحديث أخرجه الترمذي في الجامع (65) ، وأبو داود في سننه (68) ، وابن ماجه (370) ، وابن حبان في صحيحه (1248) ، وابن أبي شيبة في مصنفه (1/ 38) ، والببهقي في الكبرى (1/ 189) .
كلهم من طريق أبي الأحوص عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: اغتسل بعض أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم في جفنة فجاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليتوضأ منها أو يغتسل، فقالت: يا رسول الله إني كنت جنبًا، فقال:"إن الماء لا يجنب".
وهذا إسناد ضعيف، فإن رواية سماك عن عكرمة خاصةً مضطربة كما نص على ذلك ابن المديني ويعقوب بن شيبة.
لكن للحديث شواهد منها:
حديث عائشة رضي الله عنها، أخرجه أحمد في"مسنده" (6/ 129) (6/ 157) ، وإسناده ضعيف، فيه جابر بن يزيد الجعفي، وهو ضعيف.
وللحديث أصل في"صحيح مسلم" (323) من حديث ابن عباس"أيضًا، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يغتسل بفضل ميمونة. ولعل من أجل ذلك عزاه المصنف رحمه الله للصحيح -أي بمعناه-."