فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 252

وقد بسطنا القول في هذه المسألة في كتاب مفرد، وبيَّنا فيه

بضعة عشر دليلًا شرعيًا على أن ذلك ليس بنجس [1] . والقائل بتنجيس

ذلك ليس معه على نجاسته دليل شرعي أصلًا؛ فإن غاية ما آعتمدوا

عليه: قوله - صلى الله عليه وسلم:"تنزهوا من البول، [فإن عامة عذاب القبر منه] [2] [3] ؛"

(1) ذكره ابن القيم -رحمه الله- في"مؤلفات ابن تيمية في الكتب الفقهية" (23) (ص 28) قائلًا:"قاعدة في طهارة بول ما يُؤكل لحمه، نحو سبعين ورقة من ثلاثين حجة".

(2) سقطت من (خ) .

(3) صحيح لشواهده:

أخرجه عبد بن حميد (642) ، والطبراني في"الكبير" (11/ 84) ، والحاكم في"المستدرك" (1/ 293) ، كلهم من طريق اسرائيل عن أبي يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعًا. وقال المنذري في"الترغيب والترهيب" (1/ 84) (257) :"قال الدارقطني: إسناده لا بأس به، والقتات مختلف في توثيقه. قلت: قال أحمد فيه:"روى عنه إسرائيل أحاديث مناكير جدًّا". وقد توبع من العوام بن حوشب في"المعجم الكبير"للطبراني (11/ 79) ، لكنها متابعة واهية، حيث أن الراوي عن العوام هو ابن أخيه: عبد الله بن خراش، قال عنه البخاري: منكر الحديث، كما في"الميزان" (4287) ."

لكن لكلا فقرتي الحديث شواهد: منها ما جاء في:"مصنف ابن أبي شيبة" (1/ 115) ، و"سنن ابن ماجه" (348) ، و"مسند أحمد" (2/ 326، 2/ 388، 389) ، وابن المنذر في"الأوسط" (689) ، من طريق أبي عوانة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا. وقد خالف ابن فضيل أبا عوانة، فوقفه على أبي هريرة، كما في العلل للدارقطني (8/ 208) وقال:"يشبه أن يكون الموقوف أصح". ومهما كان، فهو شاهد قوي لحديث ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت