والكرسي غير العرش؛ لأن الكرسي موضع القدمين [1] . والعرش هو الذي استوي عليه الله؛ ولأن النصوص دلت على المغايرة بينهما.
معنى قوله تعالى: (هُوَ الأولُ وَالآخر وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (الحديد: 3) .
هذه الأسماء الأربعة فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بان (الأول) الذي ليس قبله شيء و (الآخر) الذي ليس بعده شيء و (الظاهر) الذي ليس فوقه شيء و (الباطن) الذي ليس دونه شيء [2] . وقوله: (وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) أي محيط علمه بكل شيء جملة ً وتفصيلا.
العلم إدراك الشيء على حقيقته، وعلم الله تعالى كامل
(1) صح ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما موقوفا عليه، أخرجه ابن أبى شيبة في كتاب العرش (61) والحاكم (2/ 282) وقال: على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
(2) أخرجه مسلم كتاب الذكر والدعاء، باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع، رقم (2713) .