فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 91

موقفهم في ذلك أن ما جرى بينهم فإنه باجتهاد من الطرفين وليس عن سوء قصد، والمجتهد إن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله اجر واحد، وليس ما جرى بينهم صادر عن إرادة علو ولا فساد في الأرض؛ لأن حال الصحابة رضي الله عنهم تأبى ذلك، فإنهم أوفر الناس عقولًا، وأقواهم إيمانًا أشدهم طلبًا للحق، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (خير الناس قرني) [1] . وعلى هذا فطريق السلامة أن نسكت عن الخوض فيما جرى بينهم ونرد أمرهم إلى الله؛ لأن ذلك أسلم من وقوع عداوة أو حقد على أحدهم.

(1) أخرجه البخاري كتاب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رقم (3651) ومسلم كتاب فضائل الصحابة، باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم رقم (2533) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت