بما يستحق، وإن شاء غفر له لقوله تعالى: (إن اللَّهَ لا يَغْفِرُ أن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) (النساء: الاية48) .
خالفهم في ذلك ثلاثة طوائف:
1.المرجئة: قالوا: أن فاعل الكبيرة مؤمن كامل الإيمان ولا عقاب له.
2.الخوارج: قالوا: إنه كافر مخلد في النار.
3.المعتزلة: قالوا: لا مؤمن ولا كافر، في منزلة بين منزلتين، وهو مخلد في النار.
الفاسق لا يدخل في اسم الإيمان المطلق أي الكامل، كما في قوله تعالى: (إنمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياته زَادَتْهُمْ إيمانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) (الأنفال: 2) . وإنما يدخل في مطلق الإيمان أي في أقل ما يقع عليه الاسم، كما في قوله تعالى: (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ) (النساء: الاية92) . فالمؤمن هنا يشمل الفاسق وغيره.