وقوله:
129 -فَإنْ يُقَلْ: فَالمُسْنَدُ المُعْتَمَدُ ... فَقُلْ: دَلِيْلانِ بِهِ يُعْتَضَدُ [27 - ب]
الشرح: يعني إن قيل: المرسل إذا أسند من وجه آخر قُبِل والاعتماد على كونه مسندًا ولا حاجة للإرسال.
فيُجَاب بأن المسند وسيلةٌ للإرسال، ومُصَحِّحٌ له، فصارا دليلين يُرَجَّح بهما عند معارضة [1] دليلٍ واحد، والضمير المجرور بالياء يعود إلى «المُسْنَد» .
وقوله:
130 -وَرَسَمُوا مُنْقَطِعًا عَنْ رَجُلِ ... وَفي الأصُوْلِ نَعْتُهُ: بِالمُرْسَل
الشرح: يعني أنه إذا جاء إسنادٌ عن رجلٍ، أو عن شيخ، ونحوه، فهل هو منقطع أو مرسل؟ فقال الحاكم: منقطع لا مرسل. وكذا قال ابن القطان في كتاب «البيان» .
وقال إمام الحرمين في «البرهان» : مرسل، قال وكذلك كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم التي لم يُسَم حاملها. وكذا نص صاحب «المحصول» أنه مرسل. فهذا معنى قوله «وفي الأصول» ، أي أصول الفقه.
وحكى (ن) [2] عن غير واحد من أهل الحديث أنه متصل في إسناده مجهول، قال: وحكاه الرشيدُ العَطَّار في «الغُرَر المجموعة» عن الأكثرين،
(1) في الأصل: المعارضة. خطأ.