قوله:
494 -أَجَزْتُهُ (ابْنُ فَارِسٍ) قَدْ نَقَلَهْ ... وَإِنَّمَا الْمَعْرُوْفُ قَدْ أَجَزْتُ لَهْ
الشرح: قال ابن فارس: الإجازة في كلام العرب مأخوذة من جواز الماء الذي يُسْقَاه المال من الماشية والحرث، يقال: استجزتُ فلانًا فأجازني، إذا أسقاك ماءً لماشيتك أو أرضك، فكذا طالب العلم يستجيز العالم علمه فيجيز له، وعليه فيجوز أن تُعَدِّي الفعل بغير حرف الجر ولا ذكر «رواية» [1] فتقول: أجزتُ فلانًا مسموعاتي.
قلت: «وابن فارس» هو أبو الحسين أحمد بن فارس اللُّغَوي، وألف «المجمل [98 - ب] في اللغة» مختصرًا جمع كثيرًا من اللغة، له رسائل أنيقة، ومسائل في اللغة يعاني [2] منها الفقهاء، ومنه اقتبس الحريري في «المقامات» ذلك الأسلوب، ووضع المسائل الفقهية في المقامة الطيبية وهي مائة مسألة، ومن شعره:
اسمع مقالة ناصح ... جمع النصيحة والمقه
إياك واحذر أن تبيت ... من الثقات على ثقه
انتهى.
(1) أي دون ذكر لفظ: «رواية» .
(2) في الأصل: يعايي.