«أن عمارًا» فعل، ولم يقل: «عن عمارٍ» أنه وافق البرديجي فيما قاله. وقوله: «ولم يُصَوِّب» (خ) يعني أن ابن الصلاح في هذه الإقامة لم يُعَرِّج صوب مقصد بن شيبة، وبيانه أن الذي فعله ابن شيبة هو صوابٌ من العمل، وهو الذي عليه عمل الناس، وما جعله مرسلًا من لفظ «أن» إنما جعله مرسلًا من جهة كونه لم يسند حكاية القصة إلى عمارٍ، فلو قال: «إن عمارًا قال مررت بالنبي صلى الله عليه وسلم» لما جعله مرسلًاَ، فلما قال: «أن عمارًا فعل» كان ابن الحنفية هو الحاكي لقصة لم يدركها إذ لم يدرك مرور عمارٍ بالنبي صلى الله عليه وسلم، فكان نقله لذلك مرسلًا.
وقوله:
143 -قُلتُ: الصَّوَابُ أنَّ مَنْ أدْرَكَ مَا ... رَوَاهُ بالشَّرْطِ الَّذي تَقَدَّمَا
144 -يُحْكَمْ لَهُ بالوَصْلِ كَيفَمَا رَوَى ... بـ (قَالَ) أو (عَنْ) أو بـ (أنَّ) فَسَوَا
الشرح: بَيَّنَ بذلك قاعدةً يُعْرَف بها المتصل من المرسل فقال من الزيادة على ابن الصلاح: أن الراوي إذا روى حديثًا فيه قصةٌ أو واقعةٌ فإن كان أدرك ما رواه [31 - أ] بأن حكى قصة وقعت بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين صحابي والراوي لذلك صحابيٌّ أدرك الواقعة فهي متصلةٌ، وإن لم يُعلم أنه شاهدها.
وإن لم يدرك الواقعة فمرسل صحابي.
وإن كان الراوي تابعيًا فمنقطع.
وإن روى التابعي عن الصحابي قصة أدرك وقوعها كان متصلًا، وإن لم