الزيادة أم لا، وسواءً كان ذلك من شخص واحد بأن رواه مرةً ناقصًا ومرةً بزيادة، أو كانت الزيادة من غير من [40 - ب] رواه ناقصًا. وهذا معنى قوله «ومن سواهم» أي: ومَن سوى من زادها بشرط كونه ثقة؛ لأن الفصل معقود لذلك، لا أن المراد ومَن سوى الثقات.
وقوله: «وقيل لا» هذا قول ثان: لا تقبل مطلقًا ممن رواه ناقصًا ولا من غيره، حكاه الخطيب في «الكفاية» ، وابن الصباغ في «العدة» .
وقوله: «وقيل لا» (خ) هذا قول ثالث لا تُقبل ممن رواه ناقصًا، وتُقبل من غيره من الثقات، حكاه الخطيب عن بعض الشافعية.
وزاد (ن) [1] في (ش) حكاية قولٍ رابع، وهو إن كانت الزيادة مغيرةً للإعراب كانا متعارضين، وإن لم تُغَير قُبِلت، حكاه في «العدة» عن بعض المتكلمين، وقول خامس: أنها لا تقبل إلا إذا أفادت [حكمًا] [2] .
وقول سادس: أنها تقبل في اللفظ دون المعنى حكاهما الخطيب.
وقوله: «وقد قسمه» (خ) يعني ابن الصلاح قسم هذا النوع الذي هو زيادة الثقة إلى أقسام ثلاثة:
أحدها: زيادة تخالف ما رواه الثقات، وحكم هذا الرد كما سبق في الشاذ.
والثاني: زيادة حديث لا يخالف فيه غيره بشيء أصلًا، كالحديث الذي تفرد برواية جملته ثقة، ولا تعرض فيه لما رواه الغير بمخالفةٍ أصلًا، فهذا مقبول،
(2) زيادة من المصدر.