الشرح: يعني أنه ليس عمل العالم أو فتياه على وِفق حديث حُكمًا بصحته، ولا مخالفته له جرحًا فيه أو في راويه.
وقوله: «وليس» (خ) يعني أن العدل إذا روى عن شيخ بصريح اسمه فهل [65 - أ] هو تعديل أم لا فيه أقوال ثلاثة:
أحدها: ليس بتعديل، وهو الصحيح الذي عليه أكثر العلماء من المحدثين وغيرهم لجواز روايته عن غير عدلٍ.
والثاني: أنه تعديل مطلقًا حكاه الخطيب وغيره، وحكاه الصيرفي بأن الرواية تعريفٌ له، والعدالة بالخبرة. وأجاب الخطيب بأنه قد لا يَعْلم عدالته ولا جرحه.
والقول الثالث: إن كان لا يروي إلا عن عدلٍ كانت روايته تعديلًا وإلا فلا، واختاره السيف الآمدي، وابن الحاجب، وغيرهما.
قلت: وكذلك إذا حَكَمَ بشهادته حاكمٌ يَشْتَرِطُ العدالةَ في الشهادة فهو تعديل له، انتهى.
وقوله:
286 -وَاخْتَلَفُوا: هَلْ يُقْبَلُ المَجْهُوْلُ؟ ... وَهْوَ -عَلَى ثَلاَثَةٍ- مَجْعُوْلُ
287 -مَجْهُوْلُ عَيْنٍ: مَنْ لَهُ رَاوٍ فَقَطْ ... وَرَدَّهُ الاكْثَرُ، وَالقِسْمُ الوَسَطْ:
288 -مَجْهُوْلُ حَالٍ بَاطِنٍ وَظَاهِرِ ... وَحُكْمُهُ: الرَّدُّ لَدَى الجَمَاهِرِ،
289 -وَالثَّالِثُ: المَجْهُولُ لِلعَدالَهْ ... في بَاطِنٍ فَقَطْ. فَقَدْ رَأَى لَهْ