فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 471

وقوله: «قال» (خ) يعني أن ابن الصلاح قال: في هذا نظر، وهو غير مستنكر إذا ظهر أن ذلك منه على جهة العناد أو نحو ذلك.

قال ابن حبان: مَنْ بُيِّنَ له خطؤه، وعَلِمَ فلم يرجع عنه، وتمادى في ذلك كان كذابًا بعلم صحيح.

321 -وَأعْرَضُوا فِي هَذِهِ الدُّهُوْرِ ... عَنِ اجتِمَاعِ هَذِهِ الأمُوْر

322 -لِعُسْرِهَا، بَلْ يُكْتَفَى بِالعَاقِلِ ... المُسْلِمِ البَالِغِ، غَيْرِ الفَاعِل

323 -لِلفِسْقِ ظَاهِرًَا، وَفِي الضَّبْطِ بأنْ ... يَثْبُتَ مَا رَوَى بِخَطٍّ مُؤْتَمَنْ [72 - ب]

324 -وَأنَّهُ يَرْوِي مِنَ اصْلٍ وَافَقَا ... لأصْلِ شَيْخِهِ، كَمَا قَدْ سَبَقَا

325 -لِنَحْوِ ذَاكَ (البَيْهَقِيُّ) ، فَلَقَدْ ... آلَ السَّمَاعُ لِتَسَلْسُلِ السَّنَدْ

الشرح: الثالث عشر من فصول النوع الأول: أَعْرَضَ الناسُ في هذه الأعصار عن مجموع الشروط المذكورة لعُسْرِها وتَعَذُّرِ الوفاء بها، واكتفوا من عدالة الراوي بكونه مسلمًا بالغًا عاقلًا غير متظاهر بالفسق وما يخرم المروءة ومِنْ ضَبْطِه بوجود سماعه مثبتًا بخط ثقةٍ غير متهم، وبروايته من أصل موافق لأصل شيخه، وقد سبق إلى نحو ذلك البيهقي لما ذكرَ تَوسَُّع من تَوَسَّع من بعض محدثي زمانه الذين لا يحفظون حديثهم، ولا يحسنون قراءته من كتبهم ولا يعرفون ما يُقرأ عليهم، بعد أن تكون القراءةُ عليهم من أصل سماعهم لتدوين الأحاديث في الجوامع التي جمعها أئمة الحديث.

وقوله: «فلقد» (خ) يعني أن القصد من روايته والسماع منه أن يصير الحديث مسلسلًا بحدثنا وأخبرنا، وتبقى هذه الكرامة التي خُصَّت بها هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت