يقول: «حدثني» ولا «أخبرني» ، بل يقول: «قرأتُ عليه» أو «قُرئَ عليه» وهو يسمع.
فإن أشار الشيخ برأسه أو أصبعه للإقرار به غير مُتَلَفِّظٍ، فجزم في «المحصول» أنه لا يقول في الأداء «حدثني» ولا «أخبرني» ولا «سمعت» .
قال شيخنا (ن) [1] : وفيه نظر.
وقوله:
405 -وَالْحَاْكِمُ اخْتَارَ الَّذِي قَدْ عَهِدَا ... عَلَيْهِ أَكْثَرَ الشُّيُوْخِ فِي الأَدَا
406 -حَدَّثَنِي فِي الْلَفْظِ حَيْثُ انْفَرَدَا ... وَاجْمَعْ ضَمِيْرَهُ إذا تَعَدَّدَا
407 -وَالْعَرْضِ إِنْ تَسْمَعْ فَقُلْ أَخْبَرَنَا ... أو قَارِئًا (أَخْبَرَنِي) وَاسْتَحْسَنَا
408 -وَنَحْوُهُ عَنْ (ابْنِ وَهْبٍ) رُوِيَا ... وَلَيْسَ بِالْوَاجِبِ لَكِنْ رَضِيَا [84 - أ]
الشرح: هذا الفرع الثالث من التفريعات، وهو: أنه يستحب أن يقول فيما سمعه وحده من لفظ الشيخ: «حدثني» ، وفيما سمعه منه مع غيره: «حدثنا» ، وفيما قرأه عليه بنفسه: «أخبرني» ، وفيما قُرئ عليه وهو يسمع: «أخبرنا» ، هذا الذي اختاره الحاكم، وحكاه عن أكثر مشايخه وأئمة عصره.
فقوله: «وأَجْمَع ضميره» (خ) يعني يقول: «حدثنا» ، «أخبرنا» .
وروي عن ابن وهب فيما رواه (ت) في «العِلَل» عنه قال: ما قلت: «حدثنا» فهو ما سمعت مع الناس، وما قلت: «حدثني» فهو ما سمعت وحدي، وما