وقوله:
569 -وَإِنْ أَتَى بِرَمْزِ رَاوٍ مَيَّزَا ... مُرَادَهُ وَاخْتِيْرَ أَنْ لاَ يَرْمِزَا
الشرح: جَرَت العادة عند المحدثين إذا سمعوا الكتاب من طُرُق أن يبينوا اختلاف الروايات إن اختلفت على ما سنبين، وبينوا عند ذكر لفظ كل رواية منها اسم راويها إما كاملًا -وهو الأولى وأدفع للبس-، وإما برمز يدل عليه كحرف أو حروف من اسمه، كما فعل اليونيني في نسخته من صحيح (خ) [1] ، فإن بين مراده بتلك العلامات أول كتابه وآخره كما فعل اليونيني فلا بأس، وإلا فيُكره لما يوقع غيره من الحيرة في فهم مراده.
وقوله: [111 - ب]
570 -وَتَنْبَغِي الدَّارَةُ فَصْلًا وَارْتَضَى ... إِغْفَالَهَا (الْخَطِيْبُ) حَتَّى يُعْرَضَا
الشرح: يعني أنه ينبغي أن يجعل بين كل حديثين دارة صورة O ويميز بينهما، ورَوَى ابن خلَّاد من رواية ابن أبي الزناد أن كتاب أبيه كان كذلك، وحكاه عن أحمد، والحربي، وابن جَرير.
وقوله: «وارتضى» يعني أن الخطيب استحبَّ أن تكون الدارات غُفلًا، فإذا عارض فكلُّ حديث يُفْرَغ من عَرْضِه ينقط في الدَّارة التي تليه نقطة، أو يخط في وسطها خطًا، قال: وكان بعض أهل العلم لا يعتد من سماعه إلا بما كان كذلك أو في معناه.
قلت: والإغفال بالغين المعجمة، والفاء، واللام، من أغفل، والإغفال:
(1) أي: البخاري.