وهم سبعة أحسنوا التصنيف بعدهم فانتُفِع بها، وهم:
أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني البغدادي، توفي بها يوم الأربعاء، لثمان خلون من ذي القعدة، سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، فعاش ثمانين سنة.
ثم الحاكم أبو عبد الله صاحب «المستدرك» ، توفي سنة خمس وأربعمائة.
ثم أبو محمد عبد الغني بن سعيد المصري، توفي لسبع خلون من صفر، سنة تسع وأربعمائة.
ثم أبو نعيم أحمد الأصبهاني صاحب «الحلية» ، توفي بكرة يوم الاثنين، العشرون من المحرم، سنة ثلاث وأربعمائة.
ثم أبو بكر أحمد البيهقي، توفي بنيسابور، عاشر جمادى الأولى، سنة [174 - ب] ثمان وخمسين وأربعمائة، ونُقِلَ تابوته إلى بيهق سنة أربع وثمانين وثلاثمائة.
ثم الخطيب أبو بكر أحمد البغدادي، توفي بها في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وأربعمائة، وقيل غير ذلك.
وقوله: «والنمري» (خ) يعني: أن الحافظ ابن عبد البر توفي في السنة التي توفي بها الخطيب بشاطبة من الأندليس، عن خمس وتسعين سنة.
فقوله: «بيهقي القوم» . قلت: البيهقي: نسبةً إلى بَيْهَق بفتح الباء الموحدة، وسكون الياء المثناة تحت، وبعده هاء مفتوحة، فقاف، وهي قُرَى مجتمعة بنواحي نيسابور، على عشرين فرسخًا منها، وكانت قصبتها خسروجرد، فصارت سبزور، انتهى.