فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 138

وتكفير المسلم مفتاح استباحة دمه:

-فقد اتُّهمَ القاضي عياض - رحمه الله تعالى- بأنه"يهودي"؛ لأنه كان يلزم بيته للتأليف نهار السبت.

-وهذا الشيخ علاء الدين العطار تلميذ الإمام النووي -رحمهما الله- مع أنه كان شيخ زمانه- كان يمشي متأبطًا وثيقة من أحد القضاة بصحة إيمانه، وبراءته من كل ما يكفره، مخافةَ أن يصادفه أفَّاك في مجلس.

-وفي القصة التالية معتبر ومزدجر وتذكرة بأن"من الغيبة ما قتل":

عن رشيد الخبَّاز قال: خرجت مع مولاي إلى مكة، فجاورنا، فلما كان ذات يوم، جاء إنسان فقال لسفيان:"يا أبا عبد الله، قَدِم اليوم حسنٌ وعليٌ ابنا صالح"، قال:"وأين هما؟"قال:"في الطواف"، قال:"إذا مَرَّا، فأرنيهما"، فمرَّ أحدهما، فقلت:"هذا عليٌّ"، ومرَّ الآخر، فقلت:"هذا حَسَنٌ"، فقال:"أما الأول فصاحِب آخِرة، وأما الآخَرُ فصاحب سيف، لا يملأ جوفَه شيء"، قال: فيقوم إليه رجل ممن كان معنا، فأخبر عليًّا، ثم مضى مولاي إلى علي يسلم عليه، وجاء سفيان يُسلم عليه، فقال له علي:"يا أبا عبد الله، ما حملك على أن ذكرتَ أخي أمسِ بما ذكرته؟ ما يُؤمنك أن تبلغ هذه الكلمة ابن أبي جعفر، فيبعث إليه، فيقتله؟"قال: فنظرت إلى سفيان، وهو يقول:"أستغفر الله"وجادتا عيناه [1] .

(1) "سير أعلام النبلاء" (7/ 366) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت