أيها الاخوة , الله - جل جلاله - حين خلق العبد ما خلقه الا ليعبده , قال - تعالى -"وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون" (الذاريات: 56) ثم أجرى الله اللطيف الرحيم تكاليفه على العبد فكلفه ما يطيق.
قال الملك:"ولو شاء الله لأعنتكم" (البقرة: 220) يعنى: ولو شاء الله لأوقعكم في العنت والمشقة والتعب , ولكن الله يقول:"يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر" (البقرة: 185) ويقول - سبحانه وتعالى:"يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا" (النساء: 28) .
فمن رحمة الله ولطفه بالعبد في التكاليف أنه كلفك كل يوم على قدر يومك , لكى لا يعنتك , ولذا فإن من ظلم العبد لنفسه أن يحمل هم غد .. من رحمته - سبحانه - أن جعل التكاليف يوما بيوم .. فلو صليت العشاء لا يطالبك الله بشىء أو فرض حتى أذان الفجر , فكل وقت له واجب , والله لا يطالبك الا بواجب الوقت .. لا يطالبك - سبحانه - بواجب الغد .. أما اليوم فنعم.
إنك لو مت الآن قبل صلاة العشاء لن يسألك الله عن العشاء .. لو مت قبل أن يمر العام ويحول الحول , لن تسأل عن زكاة هذه السنة .. لو