عندنا في مصر تجد الميكانيكى طوال الاسبوع بملبس العمل المزيت تراه وهو لابس"العفريتة"الزرقاء , ويداه مزيتة ووجهه فيه الشحم , ويوم الاحد لا تعرفه! .. فتراه قد رجل شعره ووضع عليه الفزلين والكريمات , ولبس البدلة ووضع المنديل الاحمر والازرة الالماظ , وارتدى النظارة الشمسية , وخرج في أحسن صورة , وهو يقول: وقت الشغل شغل , أما آخر الاسبوع فتنزه وفسح وترويح .. هذا الاسطى لو جاء الورشة بهذا اللبس ماذا يقول له صاحب الورشة؟ سيقول له: ارجع , فليس هذا شكل من يريد أن يشتغل!! .. هذا ما اقصده بقول: لا تلبس ثياب الفراغ أثناء العمل .. فبعضنا يريد أن يعيش الجنة في الدنيا مثل هذا الرجل.
إن بعضنا يريد أن يلتزم بالدين وفى نفس الوقت يريد شقة واسعة , ومحمولا وسيارة مكيفة , وعروسا عينها زرقاء وشعرها أصفر وطويلة وعريضة ومطيعة وطالبة علم , وعشرة أولاد صبيان , وبنتا تدلله , وخداما وخدامة .. لا .. الدنيا دار ابتلاء"لقد خلقنا الانسان في كبد" (البلد: 4) .
"الذى خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا" (الملك: 2) .