فجعل من الهداية في الطريق التخلص من افات الطريق وحزوناته. .
ومعرفة تفاصيل تلك الحزونات ..
فانتبه معى لاخطر هذه الافات - عافانا الله واياك منها -.
الآفة الأولى: الخوف من وحشة التفرد:
قال بعض السلف: عليك بطريق الهدى ولا يضرنك قلة السالكين , واياك وطرق الضلالة ولا يغرنك كثرة الهالكين. ومن سنن الله الربانية الكونية ان اهل الحق دائما قلة .. هذا أصل ينبغى الا يفوتك , قال الله تعالى:
"إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ" (ص: 24) .
وقال سبحانه وتعالى:"وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ" (سبا: 13) .
وعلى العكس: تجد وصف الكثرة دوما مع اهل الباطل , قال الله تعالى"وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ" (الاعراف: 102) , وقال سبحانه"وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ" (يوسف: 103) وقال سبحانه وتعالى"وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ" (الانعام: 116) وقال سبحانه وتعالى"وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ" (المائدة: 49) . فاذا تبين لك ذلك فاياك ان تستوحش من قلة السائرين معك على الطريق , فان أكثر السائرين نكصوا على اعقابهم حسن رأوا الجمهرة الغالبة