"في الطريق اوديه وشعوب , وعقبات ووهود , وشوك وعوسج ووعليق وشبرق , ولصوص يقتطعون الطريق على السائرين .. ولا سيما اهل الليل المدلجين .. فاذا لم يكن معهم عدد الايمان ومصابيح اليقين تتقد بزيت الاخبات , والا تعلقت بهم تلك الموانع. وتشبثت بهم تلك القواطع , وحالة بينهم وبين السير".
فلابد ابتداء من يقين ينير لك الطريق .. فاليقين نور .. هذه هى العدة الثانية من الزاد .. اليقين في الله تعالى , واليقين في رسول الله صلى الله عليه وسلم دليلا واليقين في المنهج موصلا.
"ومتى وصل اليقين إلى القلب امتلأ نورا واشراقا. وانتفى عنه كل ريب وسخط وهم وغم , فامتلأ محبتا لله وخوفا منه ورضا به وشكرا له وتوكلا عليه وانابه إليه. فهو مادة جميع المقامات والحامل لها".
وتزود - ايها السائر - أيضا بتقوى الله في السر والعلانية , فانها السبيل الأوحد للاخلاص.
وهى: طاعة الله بلزوم الامر والنهى , قال تعالى"وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ"
(البقرة: 197) .
تزودوا - ايها السائرون - كل ساعه , فان"الدنيا ليست بدار قرار , دار كتب الله عليها الفناء , وكتب على اهلها منها الظعن , فكم عامر"