قال - تعالى -"قل من ذا الذى يعصمكم من الله إن أراد بكم سوءا أو أراد بكم رحمة ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا" (الأحزاب: 17) , إذا فالإنسان يحتاج مولى ونصيرا , وليس لك من دون الله ولى ولا نصير , فلذلك إذا أردت الولىّ والنصير فاعتصم بالله , قال - تعالى -"ومن يعتصم بالله فقد هدى" (آل عمران: 101) .. ولكن كيف نعتصم بالله؟.
امرأة العزيز قالت:"ولقد راودته عن نفسه فاستعصم" (يوسف:32) .. كيف استعصم؟ ..
أولا: عقيدة: قال:"معاذ الله".. أعوذ بالله , ألتجىء إلى الله وأحتمى به وحده .. ولم يقل لها: هل أصابك الجنون؟! .. ولم يقل أيضا: ألا تعرفين من أنا؟! , أنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام .. ، أنا ابن هؤلاء الأنبياء .. لم يقل لها: اذهبى لحالك يا بنية هداك الله .. لم يقل ذلك , وإنما قال: معاذ الله , عقيدة أن الذى ينجّينى هو الله.
أيضا لما فشلت امرأة العزيز وسمعت النسوة يتكلمن , قالت في نفسها: آتى بهن إليه أم آتى به إليهن؟ .. الأمران .. أتت بهن وأقعدتهن وأخرجته عليهن .. خرج ولم يكن أمامه كيد امرأة بل كيد نساء , فقال في التو:"رب السجن أحب إلىّ مما يدعوننى إليه" (يوسف: 33) .. يا رب ,