فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 319

الأصل الأول: عليك البداية وعليه التمام

اعلم حبيبى في الله الكريم السائر إلى الله:

أن الله - تعالى - أراد برحمته - سبحانه - وهو الحكيم العليم والخبير البصير أن يحكم هذا الكون بسنن ربانية غاية في الدقة والثبات"فلن تجد لسنت الله تبديلا ولن تجد لسنت الله تحويلا" (فاطر: 43) .. تلكم الأولى ..

وأما الثانية: فان الإنسان خلق مبتلى في هذه الدنيا"الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور" (الملك: 2) .

وثالثهما: أن الله العزيز الكريم خلق الخلق وهو اعلم بهم , قال سبحانه"هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى" (النجم: 32)

وقال سبحانه"وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا" (الاسراء: 17) .

وقد أراد الله ابتلاء واصلاحا , أن يبتلى عباده بتكليف هو غاية في الخطورة وهو أنه - سبحانه - أناط بهم البداية , فأحال عليهم بداية الشروع إليه والقصد نحوه , قال - سبحانه - في الحديث القدسى:"عبدى قم إلى أمش إليك", وهذا رعاية لجلال العزة وحماية لجناب العظمة: أن يكلف العبد أن يأتى سيده ثم يكون من السيد القبول والاكرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت