فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 319

أيها الاخ الكريم , سؤال واضح ومحدد وصريح ويحتاج الى إجابة قاطعة: كيف حالك مع الله؟ ..

اسألك في التو واللحظة: الآن , هل الله راض عنك؟ أجب ولا تكن مغرورا .. لو مت اليوم في لحظتك هذه , هل ستكون من النبى محمج صلى الله عليه وسلم في الجنة؟! .. هذه هى القضية التى أقصدها .. أن تجعل نفسك قضيتك , ورضا ربك عنك هو موضوعك.

نعم يا شباب: كلنا مشغولون , ولكن 99 % من الشغل بالاخرين , 99 % من الشغل بأنفسنا ليس بالله .. حتى الجزء اليسير الذى ننشغل فيه بأنفسنا لنصلحها لا يكون لله - ولا حول ولا قوة الا بالله - , فاللهم ارزقنا الإخلاص واجعلنا من أهله , لذلك لا تغتر بعبادات تؤديها , وقربات تقوم بها , وطاعات تقدمها , وعبادات تغتر بصورها وهى في الحقيقة من الفتنة.

أيها الاخوة في الله , أحبتى في الله , تأملوا معى هذه القصة: خرج رجل من الصوفية الى الخلاء يعبد الله , فوجد في الصحراء على الارض غرابا أعمى مكسور الجناح , فوقف يتأمل: سبحان الله! غراب أعمى مكسور الجناح وفى صحراء! من أين يأكل ويشرب وكيف يعيش؟! فبينما هو ينظر إذ جاء غراب آخر فوقف ففتح الغراب الأعمى فمه , فأطعمه الغراب الاخر في فمه وسقاه حتى شبع تعجب الرجل وقال: سبحان الله! .. والله لقد أرانى الله آية .. أبعد هذا أسعى من أجل الرزق .. وأوى الى كهف فأقام فيه , فسمع به عالم فسأل عن مكانه , فقالوا: أوى إلى كهف يتعبد , فمضى اليه وقال له: ما الذى حملك على ما صنعت؟ فحكى له قصة الغراب , فقال له: سبحان الله! ولم رضيت أن تكون الأعمى؟!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت