فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 319

فيها , فإن جاءتك أو لمّحت إليك , فسخرها في خدمة ما أنت فيه من عمل الآخرة , وإلا فاطرحها جانبا وامض في طريقك إلى الله.

إخوتاه , إن الذى يسير على هذا النهج هو رجل الآخرة الذى يريد الوصول , فلا يخلع ثياب العمل حتى يلقى الله , أما الذى يريد أن يلبس ثياب الفراغ أثناء العمل فينشغل قلبه بالزوجة والمال والاولاد فهو رجل الدنيا يعيش لها , ولذا لن يصل إلى الله مطلقا حتى يخلع ثياب الفراغ , ويلبس دائما ثياب العمل لآخرة.

فوظف - أخى في الله - كل أركان حياتك في العمل للآخرة , وواصل الشغل ليل نهار .. فأنت في مقام مستعبد , ولا يصح للأجير أن يلبس ثياب الراحة في زمان الاستئجار , وكل زمان المتقى نهار صوم .. فواصل السير ولا تنقطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت