فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 319

من العدة للجهاد. وهنا العدة وهنا ستجد يسرا مع كل عسر وفرجا مع كل ضيق هذا هو الطريق!"."

هذا هو الطريق إلى الله , فجد ولا تنم , فرسول الله صلى الله عليه وسلم لما قالت له خديجة: ألا تنام يا رسول الله؟! , قال:"مضى عهد النوم يا خديجة".. وقال صلى الله عليه وسلم لعائشة لما تعجبت من عبادته وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه:"أفلا أكون عبدا شكورا" [متفق عليه] .

أخى في الله , اثبت في الطريق على الطاعة ولا تيأس من طول الطريق , فما عليك إلا أن تجد السير وتسرع الخطا ولا تلتفت وستصل بإذن الله .. صبر نفسك واصطبر , واعلم أن الصبر على الطاعة هو الصبر الاعلى , وأكمل الناس صبرا على الطاعة أولوا العزم من الرسل , وذلا أمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يصبر صبرهم , فقال - تعالى:"فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل" (الاحقاف: 35) , ومعلوم أن الامر للقدوة أمر لأتباعه .. ونهاه أن يتشبه بصاحب الحوت , حيث لم يصبر صبر أولى العزم , فقال - تعالى:"فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم" (القلم: 48) .

ولقد جعل الله الوصول إليه والفوز بالجنة والنجاة من النار لا يحظى به إلا الصابرون , فقال - تعالى:

"إنى جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون" (المؤمنون: 111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت