وتقتل أصحابه , ويشج وجهه , وتكسر رباعيته ويمثل بعمّه وهو ساكت.
ثم يرزق ابنا ويسلب منه , فيتعلل بالحسن والحسين فيخبر بما سيجرى عليهما.
ويسكن بالطبع إلى عائشة رضى الله عنها , فينغص عيشه بقدفها.
ويبالغ في إظهار المعجزات , فيقام في وجهه مسيلمة والعنسى وابن صياد.
ويقيم ناموس الامانة والصدق , فيقال: كذاب ساحر.
ثم يعلقه المرض كما يوعك رجلان , وهو ساكن ساكت.
فإن أخبر بحاله فليعلم الصبر.
ثم يشدد عليه الموت , فيسلب روحه الشريفة وهو مضطجع في كساء ملبد وإزار غليظ , وليس عندهم زيت يوقد به المصباح ليلتئذ.
هذا شىء ما قدر على الصبر عليه كما ينبغى نبى قبله , ولو ابتليت به الملائكة ما صبرت.
هذا آدم عليه السلام: يباح له الجنة سوى شجرة , فلا يقع ذباب حرصه ألا على العقر. ونبينا صلى الله عليه وسلم يقول في لمباح:"مالى وللدنيا"!
وهذا نوح عليه السلام: يضج مما لاقى , فيصيح من كمد وجده"لا تذر على الارض من الكافرين ديارا"
(نوح: 26) , ونبينا صلى الله عليه وسلم يقول:"اللهم اهد قومى فإنهم لا يعلمون".