فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 319

وتقتل أصحابه , ويشج وجهه , وتكسر رباعيته ويمثل بعمّه وهو ساكت.

ثم يرزق ابنا ويسلب منه , فيتعلل بالحسن والحسين فيخبر بما سيجرى عليهما.

ويسكن بالطبع إلى عائشة رضى الله عنها , فينغص عيشه بقدفها.

ويبالغ في إظهار المعجزات , فيقام في وجهه مسيلمة والعنسى وابن صياد.

ويقيم ناموس الامانة والصدق , فيقال: كذاب ساحر.

ثم يعلقه المرض كما يوعك رجلان , وهو ساكن ساكت.

فإن أخبر بحاله فليعلم الصبر.

ثم يشدد عليه الموت , فيسلب روحه الشريفة وهو مضطجع في كساء ملبد وإزار غليظ , وليس عندهم زيت يوقد به المصباح ليلتئذ.

هذا شىء ما قدر على الصبر عليه كما ينبغى نبى قبله , ولو ابتليت به الملائكة ما صبرت.

هذا آدم عليه السلام: يباح له الجنة سوى شجرة , فلا يقع ذباب حرصه ألا على العقر. ونبينا صلى الله عليه وسلم يقول في لمباح:"مالى وللدنيا"!

وهذا نوح عليه السلام: يضج مما لاقى , فيصيح من كمد وجده"لا تذر على الارض من الكافرين ديارا"

(نوح: 26) , ونبينا صلى الله عليه وسلم يقول:"اللهم اهد قومى فإنهم لا يعلمون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت