مصيبة .. وإن الخطر الأكبر في الدنيا تزيينها .. تزيين الدنيا , قال الملك - جل جلاله -"زين للناس حب الشهوات من النساء والبنبن والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المئاب" (آل عمران: 14) ..
"وزخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا" (الزخرف: 35) .
"دنيا".. ماذا تعنى هذه الكلمة؟ .. تعنى: سيارة أغلى وأفضل , وأحسن , وشقة فارهة وملايين ونساء .. ثم ماذا بعد؟! .. دخول جهنم .. هذه هى الحقيقة.
فيا من لا تركب إلا سيارة جديدة لتلفت نظر البنات , فتنتك الدنيا وتريد أن تفتن الآخرين؟! .. هذه فتنة على فتنة , ومصيبة على مصيبة , أن نفتن فنفتن الآخرين .. فتذكر آخرتك , تذكر يوم الحساب يوم الوقوف والعرض على الله يوم يجاء بجهنم"يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى" (الفجر: 23) .. تذكر يوم تقول:"يا ليتنى قدمت لحياتى * فيومئذ لا يعذب عذابه أحد * ولا يوثق وثاقه أحد" (الفجر: 24 _ 26) .
ولكى يكون لديك رغبة في الآخرة , ازهد في حطام الدنيا الزائل .. الدنيا زائلة فألقها وراء ظهرك , بل ضعها تحت قدميك .. ونظرة واحدة إلى مآلك تهونها عليك , فتأمل حالك يوم وضعك في التراب , يوم أن تترك الأهل والأحباب , يوم أن تخلع أحسن الثياب , وترتدى ثياب الموتى .. وتذكر فقط القبور , فأهوالها كافية لجعلك تقبل على الآخرة , فتزهد في الدنيا.