وشتم رجل أبا ذر رضى الله عنه , فقال له: يا هذا لا تستغرق في شتمنا , ودع للصلح موضعا .. فإنا لا نكافىء من عصى الله فينا بأكبر من أن نطيع الله فيه.
وكانت أم المؤمنين عائشة - رضى الله عنها - صائمة فأمرت جاريتها بريرة أن تصنع لها طعاما , لتفطر به , فتشاغلت عن ذلك حتى مضى النهار , وجاء المغرب , فلم تجد أم المؤمنين طعاما , فالتفتت إليها وقالت وهى تكتم غيظها:"لله در التقوى لم تدع لذى غيظ شفاء".
"وقيل للأحنف بن قيس: من أين تعلمت الحلم؟ , فقال: من قيس بن عاصم , قيل: وما بلغ حلمه؟ قال: بينما هو جالس في داره , إذ أتته جارية له بسفود عليه شواء , فسقط من يدها , فوقع على ابن له صغير فمات , فدهشت الجارية , فقال لها: لا روع عليك , أنت حرة لوجه الله - تعالى".
"وقيل: إن أويسا القرنى كان إذا رآه الصبيان يرمونه بالحجارة , فكان يقول لهم: يا إخوتاه , إن كان ولابد فارمونى بالصغار , حتى لا تدموا ساقى , فتمنعونى عن الصلاة".
"وكان ليحيى بن زياد الحارثى غلام سوء , فقيل له: لم تمسكه؟! , فقال: لأتعلم الحلم عليه".
وكان لمعاوية رضى الله عنه قطعة أرض وبجوارها أخرى لعبدالله بن الزبير رضى الله عنهما كان يجلس فيها هو وأهله .. فكان عمال معاوية يدخلون عليه ..