الإمام مالك كان إذا أعطى موعظة بكى وقال:"يحسبون أن عينى تقر بكلامى , كيف وأنا أعلم أن الله سائلى عنه يوم القيامة ماذا أردت به"..
إخوتى في الله , هل تظنون أنى أفرح حينما أقول درسا أو أخطب جمعة؟! .. هل يوم القيامة ستكونون جالسين أمامى بهذه الصورة؟!! .. إن ربى سيسألنى: تحركت من هنا إلى مصر الجديدة لتعظ , لماذا؟ لأجل الناس أم لأجلى؟ , فماذا أقول له؟! .. اللهم ارزقنا الإخلاص واجعلنا من أهله.
كف عن الشكوى وابدأ العلاج .. تجد بعض الناس يشكو من الوسوسة وليس به شىء , ولكنه يظل يقول: الوسوسة .. الوسوسة .. حتى يوسوس فعلا .. بسبب كثرة شكواه .. يظل يشكو: النساء .. النساء , فيقع في الفتنة , ولو كف عن الشكوى وبدأ في العلاج , لكفاه الله هذه الفتنة.
إن مصيبة كثير من الإخوة أنهم مشغولون بالزواج .. فترى الواحد منهم يمشى في الشارع فيقول في نفسه: أتزوج هذه أم هذه؟ .. لا , بل هذه .. لا لا بل مثل هذه ... إذا أردت الراحة فارفع هذا الموضوع عن تفكيرك , وعش حياتك الإيمانية كما ينبغى , ووقت أن تقرر الزواج تزوج في نفس اللحظة .. أما أن تعيش هكذا , مشتت الفكر , تشتكى دوما من هذه القضية , فلن تنجو من الفتن أبدا .. فأرح دماغك الآن عن هم الزواج طالما أن ظروفك الإيمانية والحياتية لا تسمح ..
هذا هو الحل للفتنة: عدم الشكوى وعدم الهم وعدم الضيق والمرض بسببها.