فليس همنا أن يحرق الله الكفار , وإنما همنا أن يهديهم , فما بالك بأهلك الذين تشكوهم .. اللهم اهد المسمين وغير المسلمين.
أيها الإخوة , كفوا عن الشكوى وابدأوا العلاج .. كفاكم شكاوى .. أنا لا أستطيع القيام للفجر , ولا أقدر على الدعوة , ولا أقدر على كذا , ولا أستطيع كذا .. طالما تشتكى فلن تقوم ولن تقدر ولن تستطيع.
الرسول صلى الله عليه وسلم لما جاءه الرجل الموسوس وقال له: إن أحدنا ليجد في نفسه ما يتعاظم أن يتكلم به , قال:"الحمد لله الذى رد كيده إلى الوسوسة , إذا وجد أحد منكم ذلك فليقل: آمنت بالله ورسوله , وليستعذ بالله ثلاثا ولينته" [صححه الألبانى] ,"ولينته": أى لا يفكر فيها مرة ثانية.
"الحمد لله الذى رد كيده إلى الوسوسة".. أى إن الشيطان حينما ييأس , ويخيب في إغواء الرجل , لا يجد شيئا يكيد به سوى هذه الوسوسة فهى سلاحه الضعيف ولذا قال النبى صلى الله عليه وسلم:"الحمد لله".
وقد قال صلى الله عليه وسلم أيضا في قطع الوساوس:"اتفل عن يسارك ثلاثا وقل: اللهم ربى لا شريك له" [أخرجه أحمد وابن حبان في صحيحه] .
اتفل على الشيطان , فهذا احتقار له وازدراء وإهانة , حتى لا يأتيك مرة ثانية .. ولا تعبأ به , وإنما انشغل بالله وحده فقل: الله ربى لا شريك له .. ثم انته عن ذلك , أى: لا تتكلم ولا تسأل أحدا ولا تقرأ عن هذه المسألة ولا تبحث عنها , وإنما انته , لتنقطع الوساوس.