قال الصورى: علامة الحب لله المراقبة للمحبوب , والتحرى لمرضاته.
ولما اشترى أبو بكر بلالا وهو مدفون في الحجارة بخمس أواق ذهبا , قالوا: لو أبيت إلا أوقية لبعناكه , فقال: لو أبيتم إلا مئة أوقية لأخذته .. حب في الله.
قال فضيل بن غزوان: أتيت أبا إسحاق بعد ما كف بصره , قال: قلت: تعرفنى؟ , قال: فضيل؟ قلت: نعم , قال: إنى والله أحبك , لولا الحياء منك لقبلتك , فضمنى إلى صدره ثم قال: حدثنى أبو الأحوص عن عبد الله:
"لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ" (الأنفال: 63) نزلت في المتحابين.
وكان أبو العالية إذا دخل عليه أصحابه يرحب بهم ويقرأ:"وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ"
(الأنعام: 54) .
وكان ابن عمر يقول: إنى لأخرج وما لى حاجة إلا أن أسلم على الناس ويسلمون علىّ .. حب في الله .. يحب المسلمين ويحب رؤيتهم.
قال الأوزاعى: كتب إلىّ قتادة من البصرة: إن كانت الدار فرقت بيننا وبينك فإن ألفة الإسلام بين أهلها جامعة.