إخوتاه
لا تكونوا منفرين، لما قام أعرابي فبال في المسجد فتناوله الناس، قال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"دعوه واهرقوا على بوله سجلا من ماء ـ أو ذنوبا من ماء ـ فإنَّما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين" [1]
إخوتاه
ينبغي أن ننتبه لاستخدام الرفق والرحمة، فما يضع الله رحمته إلا على رحيم، فاللهم اجعلنا من الرحماء.
قال - صلى الله عليه وسلم -"والذي نفسي بيده لا يضع الله رحمته إلا على رحيم، قالوا: كلنا يرحم، قال: ليس برحمة أحدكم صاحبه يرحم الناس كافة" [2]
وفي تاريخ دمشق للحافظ ابن عساكرـ رحمه الله ـ أنَّ معاوية بن الحارث كان عاملا لعمر بن عبد العزيز على غزاة، فلما انتهت الغزوة أرسل إلى عمر يبلغه النصر.
فقال عمر بن عبد العزيز: هل سلم المسلمون في الغزوة؟ قال: نعم، قال: كلهم؟ قال: نعم كلهم إلا رجلا واحدا عدلت به دابته فساح في الثلج.
قال عمر: فصنع ماذا؟ قال الرجل: فهلك.
(1) أخرجه البخاري (220) ك الوضوء، باب صب الماء على البول في المسجد.
(2) أخرجه الحافظ العراقي في"المجلس 86 من الأمالي" (77/ 2) ،وله شاهد أخرجه ابن المبارك في"الزهد" (203/ 1) ، وصححه الشيخ الألباني - رحمه الله - في الصحيحة (167) .