أصبح ذهب لأهله، إذ كان يكره أن يأتي الرجل أهله طروقًا [1] ويقول:"إذا دخلت ليلًا فلا تدخل على أهلك حتى تستحد المغيبة، وتمتشط الشعثة". [2]
إذا بلغك خطأ عن إنسان فتثبت منه، واستفسر عنه مع إحسان الظن به، فأنت بذلك تشعره بالاحترام والتقدير، كما يحس هو - في الوقت ذاته - بالخجل والحياء أن حدث مثل هذا الخطأ منه.
يمكنك في هذه الأحوال أن تقول مثلًا: زعموا أنَّك فعلت كذا، ولا أظنه يصدر من مثلك.
قال عمر - رضي الله عنه:"يا أبا إسحاق زعموا أنَّك لا تحسن تصلي، وأنا أنأى بك عن ذلك".
وهذا عندما اشتكى أهل العراق واليهم من قبل عمر - رضي الله عنه -سعد بن أبى وقاص - رضي الله عنه - فقال سعد:"والله إني لآلو أنِّي أصلى بهم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. المقصود لابد من استسفسار، وعليك أن تسوقها بمعرض الحديث، وأحسن الظن به وتثبت."
الحادي عشر: اجعل الخطأ هينا ويسيرا وابن الثقة في النفس لإصلاحه.
ابنك ـ مثلًا ـ رسب في الجامعة في مادة من المواد تقول له: الحمد لله، ولكن لن أتنازل عن تقدير العام القادم.
(1) أخرجه البخاري (5243) ك النكاح، باب لا يطرق أهله ليلا إذا طال الغيبة مخافة أن يخونهم أو يلتمس عثراتهم.
(2) أخرجه البخاري (5246) ك النكاح، باب طلب الولد.