"دعوه فلو قدر أو قال لو قضى أن يكون كان" [1] فانظر إلى تعلق القلب بالله، والرضا بقدره، وسكون القلب تحت مجارى الأقدار.
ولهذا انتبهوا فهذا أول درجات علو الهمة،"نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يرجل الرجل شعره إلا غبًا". [2]
إخوتاه ..
لا تكونوا كهؤلاء الذين لا يهتمون إلا بالتلاوم والتعاتب، فإنَّ هذا مضيعة للوئام بين الأنام.
قال معاذ بن جبل: إذا كان لك أخ في الله فلا تماره.
المخطئ ـ أحيانا ـ لا يشعر بأنَّه مخطئ، فغالبًا لا أحد يحب الخطأ، ولا يحب أن يخطئ، ومن كان هذا وصفه فمن العسير أن توجه له لوما مباشرًا وعتابًا قاسيًا، وهو يرى أنَّه مصيب.
فلابد أن يشعر أنَّه أخطأ حتى يبحث عن الصواب، فينبغي أن تتوخى ـ بدايةً ـ أن تزيل عنه الغشاوة ليبصر الخطأ.
(1) أخرجه الإمام أحمد (3/ 231) وابن حبان في صحيحه (16/ 145) برقم (7179) ، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين وصححه الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ في صحيح الجامع (5257) .
(2) أخرجه الترمذي (1765) ك اللباس عن رسول الله، باب ما جاء في النهي عن الترجل إلا غبًا، وقال: حسن صحيح، والنسائي (5055) ك الزينة، باب الترجل غبًا والإمام أحمد (4/ 86) ، وأبو داود (4159) ك الترجل وصححه الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ في الصحيحة (501) ، وصحيح الجامع (6870) .