فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 255

وقراءة القرآن" [1] "

وقصته مع الأعرابي الذي بال في المسجد، وترفقه به في إيضاح وجه الخطأ الذي ارتكبه [2] وهذا الذي ينبغي أن نكون عليه.

ثالثا: اختيار العبارات اللطيفة في إصلاح الأخطاء.

إذا كنا ندرك أنَّ من البيان لسحرًا، فلماذا لا نستخدم هذا السحر الحلال في معالجة الأخطاء؟!

فمثلًا: حينما يخطئ إنسان فقل له: لو فعلت كذا، أو ما رأيك أن تفعل كذا؟ أو اقترح عليك هذا الفعل، أو أرأيت هذه الوجهة لو توليت إليها .. وغير ذلك من العبارات اللطيفة التي لا تعرف خشونة عبارات التعنيف، والتي لا تخلو من سباب وشتم وتعيير، يقول: أعدم سمعك؟ أزال عنك عقلك؟ أجننت؟ يا كذا … يا كذا إلى آخر ما ينبغي التنصل منه.

إخوتاه ..

لاشك أن البون شاسع بين اللطف والخشونة، بين الرقة والعنف، فلماذا لا ترق وتلطف بإخوانك؟!

كان - صلى الله عليه وسلم - يستخدم مثل هذه العبارات اللطيفة في حديث أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ"لو أنَّكم تطهرتم ليومكم هذا" [3] .

وكان يقول - صلى الله عليه وسلم:"ما على أحدكم إنْ وجد أنْ يتخذ ثوبين ليوم الجمعة سوى"

(1) تقدم تخريجه.

(2) تقدمه تخريجه.

(3) متفق عليه أخرجه البخاري (902) ك الجمعة، باب من أين تؤتى الجمعة وعلى من تجب. ومسلم (847) ك الجمعة، باب وجوب غسل الجمعة على كل بالغ من الرجال وبيان ما أمروا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت