السبب الخامس
إخوتاه
نريد أن نحكم على الاختلافات بالإعدام، وهذا لا يتأتى إلا بشيئين:
الأول: معرفة أسباب الخلاف.
الثاني: استعمال أدب الخلاف
راعني قول بعض السلف: لو أن للخلاف صورةً لارتاعت لها القلوب ولهدت من هولها الجبال.
إخوتاه
عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، فقال رجل: إنَّ الرجل يحب أن يكون نعله حسنًا وثوبه حسنًا، فقال: - صلى الله عليه وسلم - إنَّ الله جميلٌ يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس". [1]
"بطر الحق"أي رده وعدم قبوله، فترفض أن تقبل الحق فيحدث الخلاف، قال تعالى:"َفمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُون" [يونس / 32] .
(1) أخرجه مسلم (91) ك الإيمان، باب تحريم الكبر وبيانه.