فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 255

الكثير" [1] ."

(4) التسليم عند دخول الدار وإتيان المجالس، وعند مفارقتها.

قال تعالى: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} [النور: 61] .

وقال - صلى الله عليه وسلم:"إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم، فإذا أراد أن يقوم فليسلم، فليست الأولى بأحق من الآخرة" [2] .

(5) إلقاء السلام على المعروف والمجهول عندك إذا غلب على الظن أنه مسلم

قال - صلى الله عليه وسلم:"وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف".

قال الحافظ ابن حجر: وفيه من الفوائد أنه لو ترك السلام على من لم يعرف احتمل أن يظهر أنه من معارفه فقد يوقعه في الاستيحاش منه.

ثم قال: إن عرف أنه مسلم فذاك، وإلا فلو سلم احتياطا لم يمتنع حتى يعرف أنه كافر.

وقال ابن بطال في مشروعية السلام على غير المعرفة: استفتاح المخاطبة للتأنيس ليكون المؤمنون كلهم إخوة فلا يستوحش أحد من أحد، وفي التخصيص ما قد يوقع في الاستيحاش ويشبه صدود المتهاجرين المنهي عنه.

تنبيه:

تبقى دائمًا مسألة السلام على أهل المعاصى والفسوق، فمن السلف من ترك

(1) أخرجه البخاري (6231) ك الاستئذان، باب تسليم القليل على الكثير.

(2) أخرجه أبو داود (5208) ك الأدب، باب في السلام إذا قام من المجلس، والترمذي (2706) ك الاستئذان والآداب عن رسول الله، باب ما جاء في التسليم عند القيام وعند القعود، وقال: حديث حسن، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (4340) ، وصحيح الترمذي (2177) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت