فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 743

أول قتيل:

وقام عمير بن الحمام الأنصاريّ، فقال: يا رسول الله! جنّة عرضها السّماوات والأرض؟

قال: «نعم» .

قال: بخ بخ «1» يا رسول الله!.

قال: ما يحملك على قولك بخ بخ؟

قال: لا والله يا رسول الله إلا رجاء أن أكون من أهلها، قال: فإنك من أهلها، فأخرج تمرات من قرنه، فجعل يأكل منهنّ، ثمّ قال: لئن حييت حتى آكل من تمراتي هذه، إنّها لحياة طويلة، فرمى بما كان معه من التمر، ثمّ قاتل، حتّى قتل فكان أول قتيل «2» .

والناس على مصافّهم، صابرون ذاكرون الله كثيرا، وقاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم قتالا شديدا، وكان أقرب الناس من العدوّ، وكان من أشدّ الناس يومئذ بأسا «3» ، ونزّل الله الملائكة بالرحمة والنصر، وقاتلوا المشركين، وهو قوله تعالى:

إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ [الأنفال: 12] .

(1) [بخ (بكسر الخاء وإسكانها) : كلمة تقال في موضع الإعجاب] .

(2) زاد المعاد: ج 1، ص 345، و «سيرة ابن كثير» ج 1، ص 421، [وأخرجه مسلم في كتاب الإمارة، باب ثبوت الجنة للشهيد، برقم (1901) ، والحاكم في المستدرك (3/ 426) ؛ وأحمد في المسند (3/ 136- 137) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه] .

(3) سيرة ابن كثير: ج 1، ص 425.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت