فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 743

الأخلاق والشّمائل

صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم خلقا وخلقا:

وصفه صلى الله عليه وسلم هند ابن أبي هالة (ابن خديجة أم المؤمنين وخال الحسن والحسين رضي الله عنهما) وكان رجلا وصّافا، فقال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم متواصل «1» الأحزان، دائم الفكرة، ليست له راحة، طويل السّكت، لا يتكلّم في غير حاجة، يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه «2» ، ويتكلّم بجوامع الكلم، كلامه فصل «3» ، لا فضول ولا تقصير.

ليس بالجافي «4» ، ولا المهين «5» ، يعظّم النعمة وإن دقّت «6» ، لا يذمّ منها شيئا، غير أنّه لم يكن يذمّ ذوّاقا «7» ولا يمدحه.

(1) أي لا ينفك حزن عن حزن يعقبه.

(2) جمع شدق بالكسر: طرف الفم، أي إنه يستعمل جميع فمه للتكلّم، ولا يقتصر على تحريك شفتيه كفعل المتكبّرين.

(3) الفاصل بين الحق والباطل.

(4) الغليظ الطبع السيىء الخلق.

(5) يروى بضم الميم أو بفتحها، فالضم على الفاعل من «أهان» أي لا يهين من يصحبه، والفتح على المفعول من المهانة: أي الحقارة، والابتذال، فالمعنى لم يكن غليظ الخلق ولا ضعيفه، بل كان معتدلا بين أنواع المهابة والوقار والجلالة.

(6) صغرت وقلت.

(7) المأكول والمشروب، أي: كان صلى الله عليه وسلم يمدح جميع نعم الله، ولا يشتغل بمذمتها قطّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت