فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 743

ولمّا أراد أبو سفيان الانصراف، أشرف على الجبل، ثمّ صرخ بأعلى صوته: إنّ الحرب سجال، يوم بيوم، اعل هبل.

فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «قم يا عمر، فأجبه، فقل: الله أعلى وأجلّ، لا سواء، فقتلانا في الجنّة وقتلاكم في النار» «1» .

قال أبو سفيان: لنا العزّى ولا عزّى لكم.

قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «أجيبوه» .

قالوا: ما نقول؟.

قال: «قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم» «2» .

ولمّا انصرف، وانصرف المسلمون، نادى: إنّ موعدكم بدر للعام القابل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل من أصحابه: «قل نعم، هو بيننا وبينكم موعد» «3» .

وفزع النّاس لقتلاهم، وحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمزة، وكان عمّه وأخاه من الرضاعة، والمقاتل دونه.

صبر امرأة مؤمنة:

وأقبلت صفيّة بنت عبد المطّلب لتنظر إليه، وكان أخاها لأبيها وأمّها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابنها الزّبير بن العوام: «القها، فأرجعها، لا ترى ما بأخيها» .

(1) سيرة ابن هشام: ج 2، ص 93.

(2) رواه البخاري، [في كتاب المغازي] باب «غزوة أحد» برقم (4043) ، وأبو داود في كتاب الجهاد، باب في الكمناء، برقم (2662) ، وأحمد في المسند (4/ 293) من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه] .

(3) سيرة ابن هشام: ج 2، ص 94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت