فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 743

تقول عائشة- رضي الله عنها-: وكان يقول في مرضه الذي مات فيه:

«يا عائشة! ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت ب «خيبر» فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري «1» من ذلك السّمّ» «2» .

آخر البعوث:

وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد بن حارثة إلى الشّام، وأمره أن يوطىء الخيل تخوم البلقاء و «الدّاروم» «3» من أرض فلسطين.

وانتدب كثير من الكبار من المهاجرين والأنصار في جيشه، كان من أكبرهم عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم، واشتدّ به المرض، وجيش أسامة مخيّم ب «الجرف» «4» وأنفذ أبو بكر جيش أسامة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم تحقيقا لرغبته وإكمالا لمراده.

الاهتمام ببعث أسامة:

واستبطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس في بعث أسامة بن زيد وهو في وجعه، فخرج عاصبا رأسه، حتّى جلس على المنبر، وقد كان الناس قالوا في إمرة

-ومسلم في كتاب الصلاة، باب استخلاف الإمام من يصلّي بالناس..، برقم (418) ، وأحمد في المسند (6/ 117) ] .

(1) أبهر: عرق مستبطن بالصلب يتصل بالقلب، فإذا انقطع مات صاحبه.

(2) أخرجه البخاري معلّقا، في كتاب المغازي باب «مرض النّبي صلى الله عليه وسلم ووفاته» [برقم (4428) ] أسنده الحافظ البيهقي عن الحاكم عن الزهري به (راجع ابن كثير، ج 4، ص 449) .

(3) سيرة ابن هشام: ج 2، ص 642.

(4) السيرة النبوية: لابن كثير: ج 4، ص 441 [وأخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب بعث النبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد..، برقم (4468) ، ومسلم في فضائل الصحابة، باب من فضائل زيد بن حارثة، وابنه أسامة رضي الله عنهما، برقم (2426) ، والترمذي في أبواب المناقب، باب مناقب أسامة بن زيد رضي الله عنه، برقم (3814) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت