إثما، كان أبعد الناس منه» «1» .
وكان أبعد الناس عن التكلّف، والمغالاة في الزهد، وحرمان النفس حقوقها.
روي عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنّ الدّين يسر، ولن يشادّ الدّين أحد إلّا غلبه، فسدّدوا وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والرّوحة وشيء من الدّلجة «2» » «3» .
وقال: «مه! عليكم بما تطيقون، فو الله ما يملّ الله حتّى تملّوا» .
وعن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- قال: سئل النّبيّ صلى الله عليه وسلم أي الأديان أحبّ إلى الله؟ قال: «الحنيفية السّمحة «4» » «5» .
وعن ابن مسعود- رضي الله عنه- قال: قال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: «هلك المتنطّعون» «6» .
(1) [أخرجه البخاري في كتاب الإيمان، باب: الدين يسر، برقم (3560) ، ومسلم في كتاب الفضائل، باب مباعدته صلى الله عليه وسلم للآثام، برقم (2327) ، وأبو داود في كتاب الأدب، باب في التجاوز في الأمر، برقم (4785) ] .
(2) [الدّلجة، بالضم والفتح: هو سير الليل] .
(3) أخرجه البخاري [في كتاب الإيمان، باب: الدين يسر برقم (39) ، والنسائي في كتاب الإيمان، باب الدين يسر، برقم (5037) ] .
(4) [الحنيفية السمحة: هي ملّة إبراهيم عليه السلام، ومعنى السّمحة: السهلة] .
(5) [أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» باب حسن الخلق، برقم (287) ، وأحمد في المسند (1/ 236) والحديث حسن لغيره] .
(6) المتنطّعون: المتشدّدون المتعمّقون، أخرجه مسلم [في كتاب العلم، باب: هلك المتنطعون، برقم (2670) ، وأبو داود في كتاب السنة، باب في لزوم السنة، برقم (4608) ] .