فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 743

وتكليفها ما لا تطيق، وعدم اتخاذها غرضا.

ونوّه بما في إزالة الكربة عن الحيوانات وإراحتهم من الأجر والثواب والقرب عند الله.

روي عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: «بينما رجل يمشي بطريق اشتدّ عليه العطش، فوجد بئرا فنزل فيها، ثم خرج، فإذا كلب يلهث يأكل الثّرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ منّي، فنزل البئر فملأ خفّه ماء، ثمّ أمسكه بفيه حتّى رقي، فسقى الكلب، فشكر الله له، فغفر له» .

قالوا: يا رسول الله! وإنّ لنا في البهائم أجرا؟

فقال: «في كلّ كبد رطبة أجر» «1» .

وعن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«عذّبت امرأة في هرّة لم تطعمها، ولم تسقها، ولم تتركها تأكل من خشاش «2» الأرض» «3» .

وعن سهل بن عمرو (وقيل سهل بن الربيع بن عمرو) قال: مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعير قد لحق ظهره ببطنه، فقال: «اتّقوا الله في هذه البهائم

(1) أخرجه البخاري في كتاب المساقاة، باب: فضل سقي الماء، [برقم (2363) ، ومسلم في كتاب السلام، باب: فضل سقي البهائم المحترمة وإطعامها، برقم (2244) ، وأبو داود في كتاب الجهاد، باب ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم، برقم (2550) ] .

(2) هي هوام الأرض وحشراتها، ذكره النووي.

(3) [أخرجه البخاري في كتاب بدء الخلق، باب: إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه..، برقم (3318) ، ومسلم في كتاب السلام، باب تحريم قتل الهرة، برقم (2242) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت