الصفحة 3 من 20

تقول المسكينة: تعرفت على شاب من خلال الهاتف؛ اتصل يسأل عن منزل فلان، فقلت له: الرقم خطأ. وألنت له صوتي وأظهرت له الكلام الحسن- انتبهوا؛ حتى تتعرفوا كيف أن مخاطبة الرجال بالقول اللين ماذا تفعل في قلوبهم- تقول: ما كان إلا أن اتصل ثانية وثالثة ورابعة، وبدأت علاقاتي معه، ادعى بأنه يحبني وأن حبه شريف- كيف يكون شريفا وقد خالف الله ورسوله! يا لها من فتاة مسكينة وبائسة خدعت بمعسول الكلام، زين لها الشيطان ما يشين وبكلح الوجه- تواعدا وتقابلا أكثر من مرة، الرسائل، المكالمات الهاتفية، المقابلات سرًا، وهو يظهر لها الحب والود والعفاف، وأنه لا يستطيع البعد عنها لحظة، أخذ منها صورها وصوِّر معها، وبعد مرور أربع سنوات من عمرها قضتها مع هذا الذئب؛ نعم الذئب- قال لها بعد ذلك: مكنيني من نفسك. فلا يهم إن كان ذلك الشيء يتم الآن أو بعد حين؛ لأننا سنتزوج، تحركت بواعث الإيمان عندها وتحرك الضمير واستيقظ بعد طول الغفلان، قالت أول الزواج - الدين - الأهل - العرض - النار - الناس - الشرف - البكارة - العار. قال: إن لم تمكنيني من نفسك فضحتك؛ فمعي أدلة ضدك، صورك، مكالماتك كلها مسجلة عندي؛ أسرارك وأسرار أهلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت