لابد من وقاية ومن حصن منيع تتحصن به من النار؛ لابد من الحذر والتأني والتروي قبل الإقدام على أي خطوة تخطونها؛ لابد من استشعار مراقبة الله وأنه مطلع على الإنسان؛ فهو يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، يعلم دبيب النملة السوداء على الصفحة السوداء في الليلة الظلماء.
تذكروا الموت وسكراته والقبر وظلماته والحشر والبعث، تذكروا أن الدنيا ليست دار مقرٍّ؛ بل دار زوال، دار ممر ومعبر، تذكروا من كان معنا قبل أيام ونقله الموت إلى الدار الآخرة، تذكروا من كان معنا من الأهل والأقارب؛ كانوا عندنا في دار العمل والآن هم في دار الحساب.
من تذكر الموت والآخرة عمل لهما وترك زينة الدنيا، ترك المتاع الزائد ولجأ إلى الله بقلب كبير، ومن تتذكر الفضيحة أمام الأولين والآخرين وتتذكر محاسبة رب العالمين لن تقدم على مثل ما ذكرنا من فتنة الرجال.
أحبتي في الله .. إن همت أنفسكم بالمعصية فذكروها الله، فإن لم ترتدع فذكروها صفات المؤمنات، فإن لم ترتدع فخوفوها من عذاب الله؛ فإن عذاب الله لا يطاق.
فتاة الإسلام .. حاولي أن لا تخرجي من المنزل إلا للضرورة، وإذا خرجت تجنبي الزينة واخرجي بحشمة ووقار واتركي المجلات الهدامة والصحف الخليعة التي ينشرها أعداء الإسلام ويبيعونها بأرخص الأسعار ويروجونها عن طريق بنات الإسلام.
فيضعون الآن صورة امرأة جميلة على غلاف المجلة لتغري القارئ فيقبل على شراء المجلة، صار نساء الإسلام اليوم سلعا لترويج المجلات، فقاطعن مثل هذه المجلات الهابطة ولا تدخلنها بيوتكن ولا تقلن: نحن مؤمنات ونميز؛ فقد تفتنكن هذه المجلات وصورها عن دينكن، وإذا أقبلتن على شراء مثل هذه المجلات, فتذكرن أن المرأة التي عرضوا صورتها لتكون سلعة، لو جاءتهم بعد عشرين سنة ليعرضوا