والتحصيلي، وقد أثبتت الدراسات أن المعاقين سمعيا يتأخرون دراسيا عن أقرانهم العاديين من ثلاث إلى خمس سنوات هذا المتوسط العام، ويتضاعف هذا التأخر مع تقدم عمر المعاق سمعيا، وقد وجد الباحث فورث 1917 م أن المتوسط العام لمستوى القراءة للتلاميذ المعاقين سمعيا لا يتجاوز الصف الثالث الابتدائي بالنسبة للعاديين، وهذا لا يعني عدم وجود بعض الأذكياء من المعاقين الذي يتجاوزون هذا المستوى، إذا أثبت الباحث نفسه أن 10% فقط من المعاقين سمعيا يستطيعون القراءة بمستوى أعلى من مستوى طالب في العاشرة، وأن فئة نادرة جدا منهم يُجيدون فهم اللغة إلى حد أن يقرؤوا كتابا جامعيا. أما من حيث الأداء الذهني والعقلي لدى المعاقين سمعيا فقد أثبتت الدراسات أن ذكاء الأطفال العاديين، وأن متوسط الذكاء بين مجتمع المعاقين سمعيا يعتبر مشابها لنظيره بين أفراد المجتمع العاديين، لكن عجز المعاقين سمعيا وقصورهم اللغوي يحول دون النمو الذهني المطَّرِد الذي يتمتع به العاديون، لارتباط كثير من الوسائل والتمرينات الذهنية على اللغة، ويُشير كثير من علماء النفس إلى ارتباط القدرة العقلية بالقدرة اللغوية [1] .
(1) انظر: (تعليم الأطفال ذوي الحاجات الخاصة) ماجدة السيد عبيد.