قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} [فاطر: 5] .
أخية: احذري الدنيا فإنها عدو متلون .. ناعمة الملمس، وفي باطنها السم الزعاف:
إذا امتحن الدنيا لبيبٌ تكشَّفت
له عن عدو في ثياب صديق
وقال آخر:
ومن يأمن الدنيا يكن مثل قابض
على الماء خانته فروج الأصابع
قال أبو العتاهية:
إن الشقي لمن غرته دنياه.
أُخية .. إن طالب الدنيا يعيش في ذلة، ومهانة، واستكانة، وحقارة؛ فطالب الدنيا أسيرٌ لرغباته وشهواته، ونزواته.
كلما شبع من نزوة أتته أخرى .. وهكذا.
والنفس راغبة إذا رغبتها
وإذا ترد إلى قليل تقنع
أصبح عبدًا لنفسه التي رضخت لهذه الدنيا فأصبح من سبي العدو.