أن الغرور يعمي ويصم. عن حقيقتها الزائفة.
{وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا} [سورة الكهف: 45] .
هشيمُ تسفه الريح ... وكأن شيئًا لم يكن.
التنافس العجيب فيما يخص المرأة المسلمة اليوم ما هو إلا دليل على أنها بلغت مبلغًا عظيمًا في انغماسها في هذه الدنيا .. أخية هذه الدنيا مزينة في القلوب.
قال تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآَبِ} [آل عمران: 14] .
فمن مستقل، ومستكثر ..
فأما المستقل فهو الذي أخذ حاجته التي تعينه إلى الآخرة ولم تكن حجر عثرة في طريقه.
وأما المستكثر: فهو ذلك الذي انغمس، والتهى، ومن ثم ضل عن رحلته الحقيقية.
إن الإسراف في تلبية الرغبات عن كثير من النساء، ما هو إلا مؤشرٌ على حب هذه الدنيا، وبالمقابل الإحجام عن البذل والإِنفاق في سبيل الله، اللهث وراء كل جديد، ومتابعة آخر صرخات (الموضة)